خطب الإمام علي ( ع )
59
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ وَارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الْأَعْقَابِ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَسَيْفاً قَاطِعاً وَأَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً قوله عليه السلام ولا بقي منكم آبر يروى على ثلاثة أوجه أحدها أن يكون كما ذكرناه آبر بالراء من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه ويروى آثر بالثاء بثلاث نقط يراد به الذي يأثر الحديث أي يرويه ويحكيه وهو أصح الوجوه عندي كأنه عليه السلام قال لا بقي منكم مخبر ويروى ابز بالزاي المعجمة وهو الواثب والهالك أيضا يقال له آبز ( 58 ) وقال عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له إن القوم قد عبروا جسر النهروان مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَاللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ يعني بالنطفة ماء النهر وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه